Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

تقديم الهيئة أمام الدورة 21 للمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان

تقديم

تم تنصيب رئيس وأعضاء هيئة الإنصاف والمصالحة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله بمدينة أكادير بتاريخ 07 يناير 2004، بعد أن تفضل جلالته بالموافقة والمصادقة على التوصية المرفوعة إلى نظره السديد من قبل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وفق المادة السابعة من الظهير الشريف رقم 1.00.350 الصادر في 10 أبريل 2001 و المتعلق بإعادة تنظيم المجلس، والقاضية بإحداث هيئة للإنصاف والمصالحة لتسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وقد شكل الخطاب الملكي السامي، بمناسبة التنصيب المذكور، سندا مرجعيا موجها لأعمال الهيئة وأساسا مؤصلا لمقاربتها، حيث حدد جلالته الاختصاص العام للهيئة و غايتها باعتبارها، لجنة وطنية للحقيقة والإنصاف والمصالحة.

واستنادا لهذه المرجعية، تندرج مهام الهيئة ضمن المسار المغربي للتحول الديمقراطي، باعتباره مشروعا وطنيا وعملا حضاريا لبناء المستقبل ولرفع التحديات الداخلية والخارجية للبلاد، من لدن شعب لا يتهرب من ماضيه ولا يظل سجين سلبياته، بل يعمل على تحويله إلى مصدر قوة ودينامية لتقوية أسس بناء مجتمع ديمقراطي، يمارس فيه كل المواطنات والمواطنين حقوقهم بحرية، وينهضون بواجباتهم بكل وعي والتزام، في إطار دولة الحق والقانون.

و لإحاطة المجلس الموقر بتقدم أشغال الهيئة، في المراحل الأولى لإنجاز مهامها، يركز التقرير المقدم على النقاط التالية:
-   إعداد النظام الأساسي وخطة العمل؛
-   ضبط تحديد مهام الهيئة؛
-   هيكلة وبرامج عمل الهيئة؛
-   عرض موجز للمحاور الرئيسية لخطة العمل؛
-   التنظيم الإداري؛
-   عرض موجز عن الأنشطة

إعداد النظام الأساسي وخطة العمل

عقدت الهيئة، خلال المرحلة التحضيرية، تسعة اجتماعات دورية، و اجتماعات فرعية لفرق عملها، بمعدل 12 اجتماعا لكل فريق. خصصت تلك الاجتماعات لإعداد مشروع النظام الأساسي و خطة عمل الهيئة، ووضع آليات اشتغالها الداخلية بالنسبة لكل من الفرق و الإدارة. وبالموازاة مع ذلك، عقدت الهيئة لقاءات مع ممثلي لجان وطنية للحقيقة عبر العالم، ونظمت اجتماعات استشارية مع خبراء دوليين في هذا المجال، وأساسا من المركز الدولي للعدالة الانتقالية الذي يوجد مقره بنيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.

وتلقت الهيئة عشرات المذكرات الواردة عليها من منظمات حقوقية، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، وعائلات لضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة، وأقدمت على تنظيم زيارات ميدانية إلى 18 قرية ومدينة، عبر التراب الوطني.

وقد مكنت أشغال وخلاصات اجتماعات الهيئة الدورية، وسلسلة اللقاءات والاستشارات التي نظمتها، من إعداد مشروع النظام الأساسي، الذي حظي بالموافقة السامية عبر ظهير المصادقة والنشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 أبريل 2004 و الذي حدد، استنادا إلى اختصاصات الهيئة، مهامها وهيكلتها على الشكل التالي:

ضبط وتحديد مهام الهيئة

تباشر هيئة الإنصاف والمصالحة، في نطاق اختصاصاتها، المهام التالية:

الكشف عن الحقيقة • إثبات نوعية ومدى جسامة الانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان؛

• إجراء التحريات، وتلقي الإفادات، والإطلاع على الأرشيفات الرسمية، واستقاء المعلومات والمعطيات التي توفرها أية جهة، لفائدة الكشف عن الحقيقة؛

• مواصلة البحث بشأن حالات الاختفاء القسري التي لم يعرف مصيرها بعد؛

• بذل كل الجهود للتحري بشأن الوقائع التي لم يتم استجلاؤها؛

• الكشف عن مصير المختفين، مع إيجاد الحلول الملائمة بالنسبة لمن ثبتت وفاتهم؛

• الوقوف على مسؤوليات أجهزة الدولة أو غيرها في الانتهاكات والوقائع موضوع التحريات؛

• تضمين التقرير النهائي خلاصات الأبحاث والتحريات والتحاليل المجراة بشأن الانتهاكات وسياقاتها،

جبر الضر و إعادة الاعتبار

• جبر الأضرار من حيث التعويض المادي، إعادة التأهيل و الإدماج، الاسترداد، رد الاعتبار، وكل أشكال جبر الضرر الملائمة حسب التحريات والأبحاث في نطاق الكشف عن الحقيقة؛

التوصيات و ضمانات الوقاية و عدم التكرار:

• تضمين التقرير النهائي، كوثيقة رسمية للهيئة، التوصيات والمقترحات الكفيلة بحفظ الذاكرة وبضمان عدم تكرار ما جرى ومحو آثار الانتهاكات، واسترجاع الثقة وتقويتها في حكم القانون واحترام حقوق الإنسان؛ المصالحة

• المساهمة في تنمية وإثراء ثقافة و سلوك الحوار، وإرساء مقومات المصالحة، دعما للتحول الديمقراطي لبلادنا، وبناء دولة الحق والقانون، وإشاعة قيم وثقافة المواطنة وحقوق الإنسان.

هيكلة و برامج عمل الهيئة

لأجرأة هده الاختصاصات، وضعت الهيئة برامج عمل متنوعة، من ضمنها ما يتعلق بالتحريات و الدراسات وجبر الضرر و العلاقات مع الضحايا و المجتمع و التعاون مع المنظمات الوطنية و الدولية و الإعلام و التوثيق.

و لمتابعة إنجاز هذه المهام، ينتظم أعضاء الهيئة، ضمن فرق العمل التالية:

-   فريق العمل المكلف بالتحريات؛
-   فريق العمل المكلف بجبر الأضرار؛
-   فريق العمل المكلف بالأبحاث والدراسات.

مهام فريق العمل المكلف بالتحريات:
-   البحث في شأن الأشخاص ضحايا الاختفاء القسري مجهولي المصير، الأحياء منهم والمتوفين؛

-   جمع كل المعلومات والوثائق، وتلقي الإفادات ذات الصلة بأحداث ووقائع ماضي الانتهاكات بمختلف أصنافها.

مهام فريق العمل المكلف بجبر الأضرار:
-   مواصلة العمل التحكيمي، فيما يخص التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية للضحايا وذوي الحقوق ممن تعرضوا للاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، اعتمادا على قواعد العدل والإنصاف؛

-   العمل على جبر باقي الأضرار التي لحقت بضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي.

مهام فريق العمل المكلف بالأبحاث والدراسات:

-   إعداد الأبحاث والدراسات اللازمة لإنجاز مهام الهيئة؛

-   جمع وتحليل المعطيات والمعلومات والخلاصات المتوصل إليها من طرف باقي فرق العمل، في أفق إنجاز الهيئة للتقرير النهائي.

عرض موجز للمحاور الرئيسية لخطة العمل

المحور الأول: الكشف عن الحقيقة الأنشطة

• التحقق مما إذا كانت الأفعال المرتكبة تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تتسم بالطابع المكثف و/أو الممنهج؛

• التحقق من طبيعة وأسباب ومدى جسامة الانتهاكات، من خلال البحث في الظروف والعوامل والسياقات والدوافع / التبريرات التي أدت إلى ارتكابها؛

• تحديد مسؤولية الأجهزة والسلطات أو المؤسسات والتنظيمات التي يثبت تورطها في ارتكاب مثل تلك الانتهاكات؛

• التحقق مما إذا كانت هذه الانتهاكات ناتجة عن تخطيط مقصود، من جانب الدولة، أو أي من أجهزتها، أو أي تنظيم سياسي، أو أية مجموعة أخرى، وذلك بهدف سياسي؛

• العمل على تنسيق وتسهيل جمع المعلومات وتلقي الأدلة، بشكل مباشر، أو من خلال جلسات استماع للأشخاص المعنيين (ضحايا أو ممثلين عن الضحايا)، وذلك بهدف التأكد من هوياتهم، وتحديد مصائرهم وطبيعة ومدى الأذى الذي لحق بهم؛

طرق التدخل:

البحث الوثائقي: تحليل التقارير والدراسات الموجودة، الأكاديمية والصادرة عن منظمات غير حكومية وطنية ودولية، والأرشيفات الرسمية (محاضر الضابطة القضائية، الأحكام الصادرة...)؛

التحري الميداني: الاستماع للضحايا والعائلات وممثليهم، والمكلفين بتنفيذ القوانين، التقصي في حالات وأمكنة عرفت انتهاكات؛ تحليل الحالات المعروفة: والتي لا تتطلب تحريا ميدانيا، بقدر ما تتطلب بحثا في المعلومات المتوفرة؛

التشاور: بشأن الحالات التي ثبتت فيها وفيات، والقيام بالإجراءات الإدارية والتدابير المراعية للطقوس الدينية والتقاليد السائدة، قصد تحديد المدافن وطريقة التعامل مع ذوي الحقوق والعائلات؛ وبشأن مجهولي المصير، قصد تحديد مصيرهم

التقرير: تضمين التقرير النهائي خلاصات الأبحاث والتحريات والتحاليل المجراة بشأن الانتهاكات وسياقاتها، وتوصيات ومقترحات الهيئة.

المحور الثاني: جبر الضرر وإعادة الاعتبار

الأنشطة:

• البت في الطلبات المقدمة من قبل الضحايا أو عائلاتهم أو أصحاب الحقوق إلى غاية 13 فبراير 2004 ؛

• إجراء جلسات استماع للضحايا والشهود ذوو الصلة بالحالات المعروضة؛

• إعداد الملفات والمقررات التي ستقدم للهيئة للبت النهائي فيها، فيما يتعلق بالتعويض المادي؛

• إعداد الاقتراحات والتوصيات االمتعلقة بإعادة التأهيل وإدماج الضحايا، وإعادة الاعتبار؛

طرق التدخل:

التعويض المادي: إعداد مشاريع مقررات تحكيمية، فيما يتعلق بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية؛

إعادة التأهيل والاسترداد: مقترحات وتوصيات بخصوص التدابير المتعلقة بالتأهيل الصحي، الاجتماعي والمهني، واسترجاع الممتلكات؛

علاقة مستمرة مع الضحايا والعائلات : لجمع المعطيات والبيانات اللازمة لاستكمال ملفات جبر الأضرار، بكل أشكاله وأبعاده، والتدخل لمعالجة الحالات الصحية الاستعجالية؛

مقترحات وتوصيات: فيما يتعلق بإعادة الاعتبار على النطاق الجماعي والفردي.

المحور الثالث: التوصيات والمقترحات المتعلقة بضمانات عدم تكرار ما جرى

الأنشطة: • إعداد الأبحاث والدراسات؛

• جمع وتحليل المعطيات والمعلومات و الخلاصات المتوصل إليها من طرف باقي فرق العمل؛

• تنظيم ندوات عمومية استشارية حول المواضيع ذات الصلة بمهام الهيئة؛

• إنجاز تقارير حول السياق التاريخي للأحداث،

• إعداد دراسات موضوعاتية حول الأحداث الكبرى للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛

• المساهمة في إعداد التقرير النهائي.

طرق التدخل:

البحث والدراسة: الإطلاع على الكتابات والدراسات والتقارير، المنجزة من قبل الباحثين في الجامعات والمنظمات غير الحكومية، الوطنية والدولية، أو المنظمات الدولية المتخصصة؛

التحليل: جمع وتحليل المعطيات حول السياقات التاريخية والسياسية والاجتماعية و القانونية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

التقرير والاقتراح: إعداد خطة التقرير النهائي، والمقترحات القانونية والمؤسساتية والتربوية القمينة بتحقيق المصالحة، والنهوض بثقافة حقوق الإنسان، وتقوية دولة الحق والقانون ودعم الديمقراطية.

المحور الرابع: المصالحة

الأنشطة: • العمل على خلق ظروف النقاش الحر والحوار الجاد حول مقومات المصالحة، عبر تنظيم الندوات واللقاءات، والزيارات الميدانية للمناطق المعنية؛

• تنظيم جلسات استماع للضحايا،

• تنظيم جلسات مع الشخصيات ذات الأهمية في تحديد بعض المواضيع والأحداث ذات الصلة المباشرة أو غير المباشرة بمهام الهيئة؛

• تقديم مقترحات لإعادة الاعتبار على النطاق الجماعي؛

• تكوين رصيد وثائقي، مكتوب وسمعي بصري، في أفق خلق مركز/ مراكز لحفظ الذاكرة؛

• المساهمة في تشجيع انفتاح الجامعة ومؤسسات البحث والإبداع على الأحداث المرتبطة بماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

طرق التدخل:

الاستماع: للضحايا والعائلات، وتلقي الإفادات، قصد إسماع صوت الضحايا والتعريف بمعاناتهم.

التواصل المستمر: مع الرأي العام، من خلال النشرات الإخبارية، الوصلات الإشهارية، إعداد الوسائط التواصلية الملائمة.

المرافقة والمساعدة: إعداد برامج لمساعدة الضحايا وعائلاتهم، بتعاون مع المنظمات الحقوقية، وكل المؤسسات المعنية.

التنظيم الإداري

من أجل تيسير إنجاز الهيئة لمهامها، وقصد تنفيذ الأنشطة المرتبطة بالمحاور الاستراتيجية السالفة الذكر، تم اعتماد هيكلة إدارية مرنة وقابلة للتطوير، حسب تقدم مراحل عمل الهيئة. ومن هذا المنطلق، تمت هيكلة إدارة الهيئة، وفق النموذج التالي:

الوحدات الإدارية المرتبطة بفرق العمل: عملت الهيئة على توظيف مجموعة أولية من الأطر الإدارية المتخصصة، للسهر على تتبع وتنفيذ برامج عمل كل فريق على حدة، بالإضافة إلى وضع مساعدين ومساعدات من مختلف التخصصات رهن إشارة فرق العمل، حسب حاجيات ومهام وبرامج كل منها.

الأقسام التقنية: منها ما هو قائم ومنها ما هو قيد الإنجاز، و تغطي اختصاصاتها المجالات:

• الإعلام والتواصل والنشر؛

• التحرير والمعالجة المعلوماتيةللمعطياتوالبيانات؛

• التوثيقوالأرشفة وتدبير الملفات؛

• استقبال وتوجيه وإرشاد الضحايا و ذوي الحقوق؛ • مكتب الضبط؛

• كتابة خاصة بالهيئة ورئاستها.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم الاعتماد خلال هده المرحلة أيضا على فريق من الأطر، كلف بالتحليل القبلي للطلبات المقدمة للهيئة، تمثلت مهمته في فرز وإحصاء وتحليل أولي لمضامين الطلبات، مما مكن الهيئة من تكوين صورة أولية عن نوع المطالب، وتصنيف قبلي لطبيعة الانتهاكات. كما تمت الاستعانة بأطر إدارية لمتابعة عملية إعداد قاعدة البيانات العامة للهيئة، كآلية أساسية لضبط وتيسير النفاد إلى المعلومات المتعلقة بالضحايا، وتسهيل مهمة تدبير الملفات.

عرض موجز عن أنشطة الهيئة

وباعتبارها بأن تسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، تعتبر مشروعا يهم المجتمع والدولة، في الحاضر والمستقبل، مع استخلاص دروس الماضي، حرصت الهيئة على تبني مقاربة تشاركية، مع كل أطراف المجتمع والدولة، وهو اختيار تعزز بمقتضى النظام الأساسي. وقد انكبت الهيئة خلال الفترة التحضيرية، الممتدة من تاريخ تنصيبها إلى غاية صدور ظهير المصادقة على نظامها الأساسي ونشره في الجريدة الرسمية، على تحديد وإنجاز جملة من الأنشطة ذات الأولوية.

وهكذا عملت الهيئة على:

-   مراجعة وتدقيق وتحيين لوائح ضحايا الاختفاء القسري مجهولي المصير؛

-   تدقيق وتحيين لوائح المختفين الذين ثبتت وفاتهم؛

-   إعداد دراسات وأبحاث حول السياقات التاريخية والسياسية للأحداث الرئيسية ذات الصلة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛

-   إعداد برنامج أولي للأنشطة الاستشارية والتحسيسية، في شكل ندوات ولقاءات، حول مواضيع تهم جوانب محددة من مهام الهيئة، وتجارب اللجان العالمية للحقيقة والمصالحة؛

-   العمل على معالجة حالات صحية ذات طابع استعجالي.

العلاقة مع الضحايا وعائلاتهم وذوي الحقوق:

قامت الهيئة، في هده المرحلة، بزيارة 18 منطقة عبر التراب الوطني، التقت خلالها مع 25 عائلة لضحايا الاختفاء القسري، وذلك في إطار التشاور واستمزاج رأي عائلات الضحايا في مواضيع تهم مرافقة المسار الذي دشنته الهيئة، وجبر الأضرار، والحلول الملائمة التي يرتضيها دوي حقوق الأشخاص المختفين لمسألة المقابر والمراسم المتعلقة بالمدافن، ورد الاعتبار. كما استقبلت الهيئة لجنة تنسيق عائلات المختفين مجهولي المصير المتكونة من 18 عائلة للمختفين مجهولي المصير، بالإضافة إلى لقاءات انفرادية مع عائلات كل من:
-   الحسين المانوزي؛
-   عبد الحق الرويسي؛
-   عمر بنجلون؛
-   المهدي بنبركة؛
-   محمد إسلامي.

العلاقة مع المنظمات الحقوقية، الوطنية والدولية تميزت الأنشطة التي قامت بها الهيئة، في العلاقة مع المنظمات الدولية، بتبادل الخبرات والمعلومات حول الملفات والمواضيع المتعلقة بمهام الهيئة، ونذكر منها على الخصوص اللقاءات والجلسات الاستشارية المنظمة مع المركز الدولي للعدالة الانتقالية، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان والمركز الكندي ديمقراطية وحقوق.

أما على الصعيد الوطني، فقد نظمت الهيئة العديد من اللقاءات مع المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية والمنظمات الشبابية. كما بادرت بمراسلة كل مكونات الحركة الحقوقية المغربية، بالإضافة إلى دراسة وتحليل والاستفادة من كافة المذكرات المرفوعة إليها من قبل هده التنظيمات والجمعيات، بما فيها الجمعيات الحقوقية المغربية العاملة في الخارج وعلى الخصوص بأوروبا. وقد تناولت كل اللقاءات المذكورة، بالإضافة إلى تقديم الهيئة، سبل تفعيل التعاون ومرافقة ومساعدة الضحايا والبرامج التحسيسية، وتبادل المعلومات والاستفادة من الأرشيفات، لفائدة الكشف عن الحقيقة.

العلاقة مع السلطات العمومية ووسائل الإعلام

راسلت الهيئة خلال هده الفترة كل من وزارة حقوق الإنسان، وزارة الخارجية ووزارة الداخلية والوزارة الأولى، بشأن الملفات المرتبطة بالاختفاء القسري، وملفات الإدماج المهني لضحايا الانتهاكات الماضية من معتقلين سياسيين ونقابيين. كما عقدت أربع لقاءات مع وزارة الصحة للتداول حول سبل حل المشاكل الصحية المستعجلة للضحايا.

وفي العلاقة مع وسائل الإعلام، عملت الهيئة على تعميم بيانين، يتعلق الأول بفتح أجل استقبال طلبات الضحايا، والثاني حول تنصيب الهيئة ومغزى الخطاب الملكي السامي بهده المناسبة، بالإضافة إلى شرح مقاربتها وتقديم الأولويات المطروحة عليها والتزامها باستنهاض كافة قدراتها وإمكانياتها الذاتية من أجل القيام بمهامها. وبمناسبة صدور ظهير المصادقة على النظام الأساسي ونشره بالجريدة الرسمية، عقدت الهيئة لقاء صحفيا لتقديم مضامين النظام الأساسي ومحاور خطة العمل. كما أنشأت الهيئة موقعا لها على الأنترنيت، سيتم فتحه قريبا.

ولا يفوتني أن أقدم كامل الشكر والتقدير لكل أعضاء الهيئة وطاقمها الإداري على ما بذلوه من جهود، ولكل أعضاء المجلس الوقر، وكل السلطات العمومية والهيئات الحقوقية، وكل من ساهم ويساهم، بصورة مباشرة وغير مباشرة، في تعزيز هذا المسار.

والسلام عليكم.

الرباط في 23 أبريل 2004

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma